مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

العفريت طبيب شاطر


استيقظ أحمد من النوم لاحساسه بألم شديد فى بطنه نظر الى ساعة الحائط وجدها الثانية والنصف بعد منتصف الليل وأخذ يتلوى من شدة الألم وأصبح حائراً ماذا سأفعل الآن ؟ .. فوالده ووالدته ذهبا الى القريه لحضور حفل زفاف ابنة عمه فهداه تفكيره إلى أن يتصل بصديقة تامر وطلب منه الحضور على الفور حضر تامر بسرعة ووجد أحمد يتالم فقال له لابد أن نذهب حالاً إلى المستشفى لنعرف سبب مايحدث لك .. هيا.. هيا.. بسرعه يا أحمد .. و خرج أحمد مسنداً على صديقة تامر وذهب إلى المستشفى كانت الساعة الثالثة والنصف صباحاً وكان الهدوء يسود أرجاء المستشفى نظر تامر إلى اليمين والشمال فلم يجد إلا إثنين فى طرقة المستشفى يبدو من ملابسهما إنه طبيب وممرضة فأسرعا إليهما وقال تامر الحقنا يادكتور الحقنا يادكتور .فألتفت إليه الدكتور متساءلاً ماذا بك يابنى فشرح له أحمد مايشعر به وأخذ الطبيب بفحصه بعنايه وقال الطبيب لأحمد لاتخف شئ بسيط شئ بسيط إنه مغص كلوى حاد سأكتب لك الأدوية التى تنهى عليه فى الحال وأخرج من جيبه دفتر الروشتات وكتب لأحمد العلاج وطلب من تامر أن يحضره له العلاج على الفور نظر تامر إلى الروشتة وكان مكتوب عليها أسم الطبيب الدكتور / ايمن السعداوى 
ذهب أحمد وتامر إلى أقرب صيدليه وقرأ الصيدلى الروشتة ونظر اليهما فى تعجب أن الأدوية المكتوبه قديمة جداً لم تعد تنتج منذ سنوات طويله من كتب لكما هذه الروشتة فقال له أحمد هل يوجد لها بديل ؟ فأجابة الصيدلى نعم بكل تأكيد وتعطى نفس المفعول .
أخذ أحمد العلاج وكان له الأثر السحرى فتعافى على الفور طلب من صديقة تامر أن يذهبا إلى المستشفى فى الصباح ليشكر الدكتور / أيمن . وفى الصباح ذهب أحمد وتامر إلى المستشفى يسألون عن الدكتور أيمن وكان الجميع متعجبون لا يوجد طبيب بهذا الاسم فطلب أحمد أن يقابل مدير المستشفى وعندما قابله شرح له ماحدث وأخرج من جيبه الروشتة وقال لمدير المستشفى لقد عالجنى بالأمس الدكتور أيمن فنظر مدير المستشفى إلى الروشتة فكانت المفاجأة أن الروشتة بيضاء لايوجد بها كتابه فنظر مدير المستشفى إلى أحمد وتامر قائلاً ماذا بكما أيمن من ؟ فأجابه تامر الدكتور / أيمن السعداوى فى هذه اللحظه استرخى مدير المستشفى على الكرسى قائلا إجلسا الأن فهمت كل ماحدث سأشرح لكما .
أن الدكتور / أيمن السعداوى كان أستاذى هو من استقبلنى فى هذه المستشفى عندما تعينت وتعلمت منه الكثير فكان متفانياً فى عملة لا يتأخر لحظة فى مساعدة الآخرين فقطع تامر كلامه متساءلاً بعجب .. كان ... كان .. والأن أين هو ؟ لحظة يا تامر سأكمل حديثى منذ واحد وعشرون عاماً حدث ماس كهربائى بالمستشفى أحدث حريق هائل وكان الدكتور / أيمن يجرى عملية جراحية لأحد المرضى وطلب منه الجميع الخروج والهرب بنفسه ولكنه أصر أن يكمل العملية الجراحية للمريض خوفاً على حياته وكانت معة الممرضة سمر .. هرب الجميع وبقى الدكتور / أيمن والممرضة سمر إلى أن تم الإنتهاء من العملية الجراحية وأخرجا المريض فى سلام وعند محاولتهما الهرب أنهار جزء من المبنى ولم يستطعا النجاة بأنفسهما فماتا شهيدي أداء الواجب هل تعرفان هذا المريض ؟ وأخذ يبكى بشدة إنه أنا ..أنا.. أنا ..ومنذ تلك اللحظة وأنا أدعولهما بالرحمة والمغفرة وقمت بأداء مناسك الحج والعمرة لهما وتم عمل جناح بأسمهما فى المستشفى .
أن الدكتور / أيمن السعداوى وسام على صدر كل طبيب مخلص مؤمن بمهنتة الشريفة .. رحمة الله يادكتور أيمن ساعدت الجميع وأنت حياً ومازال روحك تساعد الآخرين 
كان أحمد وتامر يستمعان إلى مدير المستشفى فى ذهول وعينهما تفيض من الدموع .. وقرأ الجميع الفاتحة للدكتور / أيمن السعداوى والممرضة سمر.